الشيخ الأميني
82
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقوله : إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ « 1 » . وقوله : إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ « 2 » . وقوله : مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ « 3 » . وقوله : إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ « 4 » . وقوله : جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ « 5 » . ومنصب النبوّة والرسالة يستدعي لمتولّيه العلم بالغيب من شتّى النواحي مضافا إلى ما يعلم منه المؤمنون ، وإليه يشير قوله تعالى : وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ « 6 » . ومن هنا قصّ على نبيّه القصص ، وقال بعد النبأ عن قصّة مريم : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ « 7 » . وقال بعد سرد قصّة نوح : تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ « 8 » . وقال بعد قصّة إخوان يوسف : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ « 9 » . وهذا العلم بالغيب الخاصّ بالرسل دون غيرهم ينصّ عليه بقوله تعالى : عالِمُ
--> ( 1 ) فاطر : 18 . ( 2 ) يس : 11 . ( 3 ) سورة ق : 33 . ( 4 ) الملك : 12 . ( 5 ) مريم : 60 . ( 6 ) هود : 120 . ( 7 ) آل عمران : 44 . ( 8 ) هود : 49 . ( 9 ) يوسف : 102 .